Sunday, July 6, 2014

عن مبادرة عون : رمت صخرة كبيرة في مياه راكدة


الفرزلي: مثالثة فعلية بدل مناصفة وهمية والتمديد افضل من قانون الستين
الإثنين 07 تموز 2014

اعتبر نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إيلي الفرزلي أن رئيس تكتل التغيير الإصلاح العماد ميشال عون عندما طرح فكرة انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب "طرح مبادرة تؤمن رئيساً ينطلق من مكونه الطائفي، وتحرّره من الدفع والقبض الذي اعتدنا ان نشهده في كل استحقاق رئاسي، وتحرّره من التدخلات الاجنبية القريبة والبعيدة"، ورأى أن "المبادرة رمت صخرة كبيرة في مياه راكدة عفنة، وعادت واستحضرت الحقوق المسيحية بشكل هائل على الطبقة السياسية"، مشدداً على أن "هذه الحقوق ستبقى بطيفها وستبقى تضغط وتضغط حتّى قيام الساعة".
ورد الفرزلي في حديث الى "النهار" الكويتية على من يعيبون طرح عون تمهيداً للمثالثة بالقول "بين مثالثة فعلية ومناصفة وهمية يجرّنا فيها الآخر دون أن نشعر إلى المرابعة، أفضّل المثالثة الفعلية"، واضاف "أفضّل أن يمعن هذا النظام بارتكاباته، بموبقاته كلها، بما فيها التمديد لنفسه، بدل إجراء الانتخابات على أساس قانون الستّين، لأن هذا القانون سيعيد إنتاج الحالة التي نعاني منها اليوم"، وشنّ هجوماً عنيفاً على رئيس الجمهورية اللبنانية المنتهية ولايته ميشال سليمان، معتبراً انه "بين إملاءٍ للشغور على شاكلة سليمان، وشغور يجعل الحالة ضاغطة، أنا مع شغور يجعل الحالة ضاغطة"، ولفت إلى ان "الحال اليوم أفضل بكثير مما كانت عليه بوجود هذا الـ"سليمان" الذي ملأ كرسي الرئاسة بالمكان دون المكانة، والذي اصطُنعت له مكانة قبل أن يرحل كتعويض عن الخدمات التي قدّمها"، متّهماً سليمان بأنه "قام بالتغطية على وجود القاعدة في لبنان خدمة لتوجيه أجنبي يراد منه توريط لبنان في الازمة السورية، عبر تحويله إلى ممر ومقر في عوامل عدم الاستقرار".
وعن مصير الانتخابات الرئاسية، أكد الفرزلي أنه "حتى الآن لا يوجد قرار دولي بإنجاز الاستحقاق الرئاسي، لا في السعودية ولا من غيرها ممن يملكون حصّة في القرار". اما بالنسبة لتهديد "لواء احرار السنّة بعلبك" عبر بيان باستهداف "الصليبيين" في لبنان، فرأى الفرزلي انه "يشكّل تهديداً وجودياً على المسيحيين، كما ان الاعتداء على حقوقهم الدستورية من قبل رموز النظام، يعتبر تهديداً لدورهم وشراكتهم. وبالتالي فإن هذا التهديد للوجود والدور يتكاملان فيما بينهما".

التعريفات: إيلي الفرزلي - النشرة اللبنانية

Friday, July 4, 2014

"اللقاء المسيحي – بيت عنيا" يدعو إلى التمسك بالميثاق الوطني والمناصفة: مواجهة الإرهاب بالوحدة وبروح المسؤولية الوطنية

"اللقاء المسيحي – بيت عنيا" يدعو إلى التمسك بالميثاق الوطني والمناصفة:
مواجهة الإرهاب بالوحدة وبروح المسؤولية الوطنية

4 تموز 2014

عقد اللقاء المسيحيّ – بيت عنيا – اجتماعه الدوريّ الشهري يوم الجمعة 4 تموز 2014 في مقرّ "اللقاء الأرثوذكسيّ" في الأشرفيّة بمشاركة السادة الأساقفة الأجلّاء وأعضاء اللقاء، وأصدر البيان التالي:


أولاً: يشدِّد اللقاء على التمسك بالميثاقِ الوطنيِّ كإرادةَ حياةٍ واحدَةٍ وعيشٍ كريمٍ متساوٍ بين اللبنانيين. ويؤكد أنَّ روحيَّةَ الميثاقِ منبثِقةٌ من مبدأِ التَّمثيلِ الفعليِّ المتساوي بين المسيحيين والمسلمين والمناصفة الفعلية المكرَّسين في الدستور، لذلك فإنَّ كلَ انتقاصٍ لهذا المبدأِ الكبيرِ إطاحةٌ بالوَحدةِ الوطنيّة وطعَن بالميثاقِ والدُّستور. ويجدد اللقاء التمسك بأن مَدخلَ التَّصحيحِ يتِمُّ بالإتفاق على قانونٍ انتخابيٍّ يُراعي صِحَّةَ التَّمثيلِ المتوازِنِ. كما يشدد على أن استحقاق انتخابَ رئيسٍ للجمهوريَّةِ يشكل فُرصَة ليُثبِت أنَّ زمنَ إلغاءِ التَّمثيلِ الشَّعبيِّ للمسيحيين ولّى إلى غيرِ رجعةٍ، وأن رئيس الجمهورية يجب أن يتمتع بتمثيل وازن في مكونه المسيحي وبالقدرة على الجمع بين كل فئات الوطن، ليستقيم الميثاق وتستقر الوحدة الوطنية على أسس ثابتة.

ثانياً: ينظرُ اللِّقاءُ بقلقٍ شديدٍ إلى الأحداثِ الدَّمويَّةِ في العراق وسوريا النَّاتجةِ من تصاعدِ الفكرِ التكفيري الإلغائيِّ، وإعلان دولةِ خلافَةٍ إسلاميَّةٍ تطيحُ بالتَّنوعِ والتَّعدُّدِ، مستهدفةً الوجودَ المسيحيَّ والآخر المختلف في شكل عام. في هذا الإطار يستغرب اللقاءَ الصَّمتَ المُريبَ للقياداتِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ وتخلّي العالم المدّعي حريةَ الإنسانِ وحقوقَه عن عدمِ التصدّي الفعلي لهذهِ الظَّاهرةِ وللممارسات الإلغائية. وقد تلقى اللقاء باهتمام الأصوات الشجاعة للبطاركة المشرقيين، التي حثت على الصمود وطالبت بعودة الشباب للتشبث بأرضهم والدفاع عنها مع التمسك بالمساواة في المواطنة.

ثالثاً: ثمَّن اللقاء عمل الأجهزةَ الأمنيَّةَ وتضحياتها في مواجهة الإرهاب ومستوى التنسيق فيما بينها وطالبها بخططٍ صارمَةٍ في لبنان في ظل عودة عمليات التفجير، ويؤكِّدُ أنَّ للقضاءِ دورًا حاسماً في التصدّي لكلِّ الأصواتِ التي تنشرُ أجواءَ البغضِ والكراهيَّةِ والتفرقة. ويرى اللقاء أن المطلوب من المسيحيين واللبنانيين عامة مواجهة هذا الخطر التكفيري بعيداً من التجاهل أو التبرير وبروح المسؤولية عن الوجود والمصير، انطلاقاً من أن اللبنانيين جميعاً مسؤولون عن نبذ الحالة التكفيرية وعدم تبريرها بأي ذريعة. فلا دينَ للإرهابِ ولا طائفةً له، ولا مواجهة له إلا بالوحدة الوطنية والإتحاد بين الجميع وبالتمسك بتاريخنا في العيش الواحد والقيم المؤسسة للبنان وفي طليعتها الإعتراف بالآخر المختلف والمساواة في المواطنة والحرية.  

رابعاً: تابعَ اللقاءُ باهتمامٍ كبيرٍ مؤتمر الوَحدةِ الأنطاكيّةِ وأعمالَ المجمَعِ الأنطاكِيِّ المقدّس في البلمند، بحضورِ بطاركَةِ أنطاكيةَ وسائرِ المشرق. ويتبنّى اللقاءُ قولَ غبطة البطريركِ يوحنّا العاشر، بأنّ ما يجمعُ المسيحيين في المشرقِ هو وَحدةُ الدّم، متلاقياً مع كلامُ قداسةُ البابا فرنسيس الأوّل في الأراضي المقدَّسةِ، بضرورةِ الوَحدةِ الوجوديّةِ في مواجهةِ المصير.

خامساً: يتقدّمُ "اللقاءُ المسيحيُّ" من إخوتِنا المسلمين في لبنانَ والعالمِ العربيِّ والإسلامي بكلِّ مذاهبِهم، وفي مناسبةِ بدءِ شهرِ رمضان المبارك، بأطيبِ التمنياتِ راجيًا أن يحملَ هذا الشهرُ الكريمُ معهُ كلَّ الخيرِ والأمنِ والسَّلامِ للبنانَ والمنطقةِ العربيّةِ والعالمِ بأسرِه. إنَّ مظاهرَ الصومِ والإفطارِ والزكاةِ في هذا الشهرِ الفضيلِ، تبقى جزءًا طيّبًا ولونًا محبّبًا من حياتِنا اللبنانيَّةِ ولوحتِنا الوطنيَّةِ، والتي يفرحُ اللقاءُ بها. لكنّه يرفضُ محاولةَ البعض قمعِ التنوّعِ وفرضِ قوانينِهم الخاصَّةِ عنوةً. كما يشجُبُ تلك التَّعاميمَ والبياناتِ الصَّادرةَ عن بلديتَيِّ عبرا وطرابلس، التي تمسُّ بالتَّنوعِ الدِّينيِّ، وتُنافي مبدأَ الحريَّةِ الشَّخصيَّةِ للفردِ، وهي قيمةٌ جوهريَّةٌ مكرَّسَةٌ في الدُّستورِ اللُّبنانيِّ، والإعلانِ العالميِّ لحقوقِ الإنسان. ويطلبُ من الدَّولةِ معالجةَ هذا الأمرِ.




Wednesday, July 2, 2014

القمع الصهيوني وكي الوعي الفلسطيني

د. مصطفى يوسف اللداوي
القمع الصهيوني وكي الوعي الفلسطيني
هل يستغل العدو الصهيوني عملية الخليل التي تأتي ضمن السياق الطبيعي للمقاومة، التي يجب أن ينتهجها كل شعبٍ تحتل أرضه، ويعتقل رجاله، وتهان نساؤه، وتدنس مقدساته، وتكبل حريته، ويصادر قراره، ويحرم من أن يكون له دولة ووطن، يعيش فيها، ويحمل هويتها، ويتمتع بخيراتها، ويتنسم الحرية فيها.
مقاومة عسكرية، شأنه شأن بقية الشعوب والأمم، التي تلجأ إلى المقاومة وحمل السلاح، لاستعادة حقوقها، وحماية شعبها، وإطلاق سراح أبنائها، إذا لم تجد وسيلةً أخرى ناجعة، تضمن من خلالها استعادة حقوقها، والعودة إلى أرضها ووطنها.
ولهذا كانت عملية الخليل الجهادية، حلقةً في مسلسل المقاومة، وخطوة على طريق الجهاد، وصفحةً جديدة يسطرها المقاومون، وصلاً للحاضر مع ما مضى، وعهداً جديداً للوفاء بالقديم، وقسماً لمواصلة الطريق والحفاظ على النهج، وقد جاءت تعبيراً عن إرادة شعبٍ مظلوم، مكلومٍ جريح، مكبوتٍ محاصر، يشعر بالقهر، ويعيش في ظل القمع، ويواجه أعتى كيان، وأسوأ عدو، ويتحدى أعزلاً جيشاً مدججاً بكل أنواع السلاح، ومستعداً لكل أشكال البطش والقمع، والقتل والتصفية.
فهل يخطط العدو الصهيوني للاستفادة من الحادثة في توجيه جرعاتٍ قاسية وعنيفة من السياسات العقابية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويجعل منها عقوباتٍ جماعية شاملة، تطال كل الفئات، وتشمل كل القطاعات في مختلف الإتجاهات، وتتعمد القوى الفلسطينية المختلفة، بقصد إضعافها والتأثير عليها، لحرفها عن مسارها، وتخليها عن مقاومتها.
أو  يقصد منها فض الناس عن المقاومة، وتخويف الجمهور المؤيد لها وإبعاده، في عمليةٍ قاسية ومستمرة، تمس الحياة والممتلكات، والمال والحريات، وتكون عميقة لتحقق الشعار الإسرائيلي الذي يطلقه كبار ضباط الجيش والمخابرات، بضرورة كي الوعي الفلسطيني، كياً موجعاً ومؤثراً، يقلب المفاهيم، ويغير القناعات، ويبدل السياسات، ويفرض معادلاتٍ جديدة، ويخلق قوى مختلفة، تؤمن بالسلام، وتخاف من العقاب، وتعترف بالكيان وتتجنب المواجهة معه.
لعل كي الوعي الفلسطيني طموحٌ قديم، وهدفٌ إسرائيليٌ عملوا لأجله طويلاً، وقد حاولوا الوصول إليه مراراً، واستخدموا لأجل تحقيقه وسائل مختلفة، ولكنهم كانوا دوماً يفشلون، ويعجزون عن تحقيق مآربهم، بل إن أهدافهم كانت تنقلب إلى الضد والنقيض.
فبدلاً من كي الوعي الفلسطيني ليكون ضعيفاً مسلوب الإرادة، خانعاً مستسلماً، خاضعاً يرضى بالقرارات الإسرائيلية، ويستجيب لإملاءات الاحتلال، وممارسات السجان، جاءت عمليات الكي بنتائج عكسية وإيجابية، إذ صلَّبت الإرادة الفلسطينية، ووحدت الرأي العام، وزادت من حدة المقاومة، وضاعفت من قوتها، ودفعت بقطاعاتٍ كبيرة من الشباب والرجال للإنحراط في صفوفها، والعمل من داخلها، والتخطيط لعملياتٍ نوعية، وابتكار أفكارٍ جديدة، تكون مفاجئةً للعدو، وموجعةً له.
منَّى الإسرائيليون أنفسهم كثيراً، وظنوا أن سياستهم ستصنع لهم ما يريدون، وستحقق لهم ما تصبوا إليه نفوسهم، وستجعل من الشعب الفلسطيني الأسد، حملاً وديعاً مستكيناً ضعيفاً، يستسلم للسكين وقتما أرادوا، ويخضع للذبح وقتما شاؤوا، ولا يعرف الثورة، ولا يسلك الطرق الوعرة، ويحب السكينة ويبتعد عن التلال والأماكن العلية، ولا يبحث عن غير الطعام يسكته، والماء يشبعه، ويخاف ممن حمل العصا أو رفع الصوت في وجهه مهدداً.
الإسرائيليون يريدون من عملية الخليل التي جاءت انتقاماً للأسرى المضربين، والمعتقلين المحرومين، وكانت صرخةً في وجههم عالية، وثورةً ضدهم غاضبة، رفضاً لسياساتهم الجائرة، واحتجاجاً على الصمت الدولي المتآمر، لتؤكد لهم أن أحداً من الفلسطينيين لن ينسى الأسرى والمعتقلين، ولن يتخلى عن قضيتهم، وأن التضامن معهم لن يكون هذه المرة بمسيرةٍ احتجاجية، أو بمهرجانٍ خطابي، أو ببيانٍ سياسي، ولن يكون بوقفاتٍ ذليلةٍ ضعيفة، ولا برسائل رسمية مهينة، ولا باستجداءاتٍ دولية عقيمة، بل سيكون الوقوف مع الأسرى بالقوة، بطريقةٍ تهز المحتل وتربكه، وتوقظه من غفوته، وتعيد إليه عقله الذي أذهبته سكرة القوة، وغطرسة الكبرياء.
يخطئ الإسرائيليون إذ يظنون أن ثورة غضبهم ستسكت الفلسطينيين، وأن تهديداتهم سترعبهم وستخيفهم، وأن جمهورهم المتضامن معهم سينفعهم، وسيشجعهم للقيام بمزيدٍ من الإجراءات والممارسات القاسية بحق الفلسطينيين، وأن حدة العملية وأثرها، ستمكنهم من تنفيذ سياساتٍ جديدة، تغير من الواقع، وتفرض مستجداتٍ أخرى.
كأن الحكومة الإسرائيلية تتناسى العمليات الكبرى التي قامت بها المقاومة الفلسطينية، والتي هزت الكيان وأرعبته، وكبدته خسائر أكبر، ونالت من هيبته أكثر، وأوجعته وأدمته، تفجيراً في الحافلات والمقاهي، وفي المحطات والساحات، وكانت نتائجها مدوية، ولكن الشعب تهيأ لكل ردات الفعل، واستعد لكل العمليات الانتقامية، وامتص الغضب، وتحمل الثأر والانتقام، وصبر على الحصار والمداهمة، والقتل والاعتقال، وتقبل هدم البيوت ونسف المنازل، ولم يمكن العدو منه، ولم يحقق يوماً أياً من أهدافه.
عملية الخليل يجب أن تكون رسالةً إلى الإسرائيليين أنفسهم، إلى الشعب والحكومة، والجيش والمخابرات، وإلى المجتمع الدولي والقوى العظمى، بأن حقبة الاحتلال يجب أن تنتهي، وأنه قد آن الأوان لأن يستعيد الفلسطينيون حقوقهم، ويعودوا إلى بلادهم، لتنتهي معاناتهم، ويتوقف شتاتهم، ويجتمع شملهم من جديد، ويخرج معتقلوهم من السجون والمعتقلات.
وبدلاً من أن تكون تداعيات عملية الخليل كياً للوعي الفلسطيني، يجب أن تكون كياً للوعي الإسرائيلي والدولي، كياً موجعاً مؤلماً، غائراً عميقاً، يترك أثراً، ويبقى في العقل دوماً ذكرى وعبرة، ودرساً وموعظة، يعيها العقلاء، ويتجاهلها السفهاء، ويفهمها الأذكياء، ولا يدرك كنهها الأغبي

اوباما وانهيار مؤسسة الرئاسة في أميركا

Jun 22 (11 days ago)
to me
اوباما وانهيار مؤسسة الرئاسة  في أميركا
          تعرض مسار ادارة السياسة الاميركية في عهد الرئيس اوباما الى سلسلة من الانتقادات، من المقربين قبل المناوئين، سيما مع تسارع الاخفاقات والتراجعات الواحدة تلو الاخرى، على الصعد الداخلية والخارجية. الأمر الذي حدى بصحيفة واشنطن بوست، المقربة من صناع القرار، توصيف الأمر بأن "العالم أصبح بمثابة مسرح للإخفاقات بالنسبة للرئيس الأمريكي .." (عدد 13 حزيران الجاري).
        الأمر بالطبع ليس محصور بطاقم تنفيذ السياسة المخول بالمحافظة على اسس الاستراتيجية القائمة على ارساء الهيمنة الاميركية وتفتيت الدول والكيانات. وشرعت ادارة الرئيس الى التحلي بالتردد والنأي بالنفس في بعض الساحات تفاديا لتكرار الاخطاء السابقة، كما يروج لانسحاب اميركي من العراق وافغانستان، والتدخل غير المسبوق كما يجري في سورية دون تحقيق انجازات ملموسة باستثناء استمرار مسلسل القتل والدمار.
          الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش العربي السوري، فضلا عن ترتيبات المصالحة ونزع المنخرطين في القتال ضد الدولة وحملهم على التخلي عن اسلحتهم والعودة الى نسيج المجتمع، اثارت ولا تزال ردود فعل غاضبة ودعوات متنامية للتدخل عسكريا، او على الاقل توفير اسلحة مضادة للدروع ولسلاح الطيران لقوى المعارضة المسلحة. عند هذا المنعطف، اوضحت يومية "واشنطن بوست" ما ينبغي على الادارة فعله وتذكيرها بأن "إستراتيجية تجنب المخاطر قد تؤدي إلى تعقيدات مضاعفة .. الوقت حان للتخلص من الأوهام وإدراك أن تجنب المخاطر عادة ما يقود إلى مزيد من المخاطر."
          ساحات وقضايا اخرى لا تزال تنتظر توجهات اوضح الى جانب الاخفاق الابرز لاميركا في سورية، منها: الجدل المتجدد حول حقيقة دور اركان الادارة في احداث بنغازي التي ادت لمقتل السفير الاميركي، كريستوفر ستيفنز، في 11 أيلول 2012؛ الانسحاب الاميركي المرتقب من افغانستان دون التوصل الى اتفاق مسبق مع السلطات المحلية؛ قرار روسيا بضم شبه جزيرة القرم الذي اخذ الاجهزة الاستخبارية الاميركية على حين غرة؛ والأزمة في اوكرانيا؛ وانتقال الصراع في العراق الى الصدارة مترافقا مع اخفاق القوات العراقية المدربة اميركيا عن اداء مهامها. وفي المستوى الداخلي، لا زال مناوئوا الرئيس يلاحقونه ومحاصرة برنامج الرعاية الصحية الشاملة، اوباماكير؛ واستهداف مصلحة الضرائب الاتحادية منظمات بعينها محسوبة على الحزب الجمهوري؛ فضيحة اخفاق هيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واهمال متطلبات رعايتهم الصحية؛ والاحدث طبيعة الصفقة المعقودة مع حركة طالبان التي بموجبها اطلق سراح جندي اميركي معتقل، بو بيرغدال، مقابل اطلاق سراح خمسة من معتقلي تنظيم القاعدة من سجن غوانتانامو.
          استطلاعات الرأي العام حول اداء الرئيس اوباما جاءت بنتائج متدنية اقلقت اركان الادارة، اذ بيّن الاستطلاع التي اجرته مؤخرا وكالة رويترز للانباء ان نسبة المؤيدين انخفضت الى 38% مقابل 55% للمناوئين.
          مصادر القلق لا تنحصر في قواعد الخصم للحزب الجمهوري فحسب، بل امتدت لعدد من مؤيديه السابقين في الحزب الديموقراطي وشريحة الناخبين المستقلين ايضا. اسبوعية "ناشيونال جورنال،" المؤيدة اجمالا للرئيس اوباما عنونت مقالها الرئيسي "بلغ السيل الزبى،" موضحة ان اقلاع الممثلين الديموقراطيين في الكونغرس عن تأييد الرئيس اوباما في صفقة اطلاق سراح الجندي الاميركي شكل الخطوة الاحدث في مسار "القشة التي قصمت ظهر قادة الحزب الديموقراطي معبرين عن مدى الاحباط من قيادة الرئيس." ونقلت عن هؤلاء قولهم انهم "يكنون الاحترام والاعجاب لشخص الرئيس لكنهم على اعتقاد بأن منصب الرئاسة قد تعرض للضرر نتيجة قصور ادائه .."
          ويؤخذ على الرئيس اوباما بأنه "لا يصغي لنصائح محبيه وبات يترنح متنقلا بين مأزق وآخر من صنع يديه." خطاب الرئيس اوباما في الاكاديمية العسكرية، ويست بوينت، رمى لدحض مشاعر الضعف في اداء السياسة الخارجية. بينما صفقة اطلاق سراح بيرغدال تم توقيتها لتهدئة حدة الانتقادات المتصاعدة لهيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واستغلال العواطف الشعبية لاستعادة جندي أسير، اتهمه الخصوم لاحقا بأنه فار من الخدمة، مما ادى لاختلاط مشاعر المحاربين القدامى بين مؤيد ومعارض. وعلى ضوء التعبئة المناهضة للصفقة اعرب نحو 68% من عائلات المحاربين معارضتهم لها. وتفاقمت ازمة الصفقة مع تشبث الكونغرس بنص قانون يلزم الرئيس اعلامه بشروط صفقة من هذا القبيل خلال 30 يوما قبل اتمامها، الأمر الذي ضاعف من تدهور مصداقية الادارة وباتت في موقف الدفاع لاحتواء الضرر وتداعياته على الممثلين عن الحزب الديموقراطي في مجلسي الكونغرس.
          البعض يتساءل عن الدوافع التي ادت بالرئيس اوباما ارتكاب سلسلة مذهلة من الخطوات حصدت الفشل، بيد ان الأمر ينطوي على عدد متشعب من العوامل والحوافز تشمل طبيعة هيكلية المؤسسات الحاكمة واطباع الرئيس اوباما الشخصية فضلا عن كبار مساعديه.
سجين البيت الابيض
          نزعة البيت الابيض للعزلة والتقوقع ليست وليدة اليوم، بل تضاعفت مرات عدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. بالمقارنة، يقال ان الرئيس هاري ترومان اعتاد الخروج للتنزه الصباحي دون مرافقة طاقم الحراسة الخاص. الرؤساء ايزنهاور وكنيدي عادة كانوا يركبون سيارات مكشوفة في زياراتهم والتفاعل المباشر مع الناس. اغتيال الرئيس جون كنيدي وضع حدا وفرض اعادة مراجعة بالاجراءات الأمنية وحراسة الرئيس وافراد عائلته. شغف جهاز الحرس الرئاسي باجراءات الحماية الشخصية اضحى خانقا وادى عمليا لعزل الرئيس عن التواصل المباشر مع المواطنين.
          الاجراءات المطبقة راهنا تقتضي وقف السير البري والتحليق الجوي في محيط المنطقة التي سيتحرك ضمنها الرئيس، واتخاذ تدابير احتياطية مسبقا لفحص طبيعة المجموعة التي سيلتقي بها لسد ثغرات التهديد الأمني من عناصر عادية مثيرة للشغب، ربما، او لكونهم يحملون آراء سياسية مغايرة. من يقع عليهم الاختيار للقاء الرئيس في البيت الابيض يتم انتقائهم بعناية وتحديد اطار ومدة الظهور مع الرئيس والتقاط الصور التذكارية لاقصر فترة زمنية ممكنة.
          جهاز الحرس الرئاسي والاجهزة الأمنية المرافقة تتحكم بقرار مدى تفاعل الرئيس مع اي جمهور مما يؤدي الى تقليص مدة الاحتكاك بين الرئيس والمواطن العادي وعدم اطلاع الأول على هموم ومطالب الناس، ويبقى الأمر على ما هو لحين مغادرة الرئيس البيت الابيض. الاستغناء عن الاحتكاك اليومي المباشر اعطى بعدا اضافيا لاستطلاعات الرأي للتوقف عند الهموم الشعبية، والتي عادة لا تلبي غرض التوقف الحقيقي عند الاهتمامات الشعبية، بل تسعى للوصول الى نتيجة سياسية مسبقة. وعليه، تعددت الاطر والمراكز المهتمة باستطلاعات الرأي التي توظَّف اسئلة منتقاة بعناية لبلوغ النتيجة السياسية المرجوة.
          مراكز القوة عادة تعج بالكفاءات والمقربين والمتملقين ايضا والذين يحيطون بصاحب القرار بقوة يسمعونه ما تطرب له اذنيه وحجب الوقائع الجارية خاصة ان لم تحمل انباء سارة. صحيفة "واشنطن بوست" اعربت عن اعتقادها بأن الرئيس اوباما محاط بمستشارين متملقين الذين دفعوا باتجاه انجاز صفقة التبادل مع طالبان قائلة "لا يساورنا الشك بأن تلك المجريات هي من صنع مستشاري الرئيس واستعداهم للموافقة،" متوِّجين "غرائز الرئيس اوباما" في تعامله مع قضايا شتى. كما رأت الصحيفة ان اوباما احاط نفسه "بطاقم من المستشارين يفتقد اما للمكانة او الثقة بالنفس ومواجهته مباشرة لقرار اساء تقديره .. خطورة الصورة الموصوفة هو ان لمرء يستحدث فقاعة يبنيها لعزل نفسه، والمستشارين يصبحون عرضة للميل باتخاذ قرار يرضيه."
          وعليه يصبح ساكن البيت الابيض يعتمد بشكل كبير على قلة من مصادر المعلومات الموثوقة واستشعار حقيقة اراء الوسط الانتخابي. ومن المفارقة ان يراكم الرئيس الاميركي معلومات وآراء متعددة عما يدور في المجتمعات الاخرى ويفتقر الى ما يوازيها عن المجتمع والمواطنين الاميركيين. في هذا السياق يستطيع المرء تلمس اجواء وقوع الرئيس ضحية معلومات غير متكاملة يتخذ على اساسها قرارات سياسية تثبت خطأها، والتي كان بامكانه تلافيها لو حرص على التواصل مع النبض الشعبي.
طبائع شخصية الرئيس اوباما
          يجمع المقربون من الرئيس اوباما انه ذو شخصية حادة الذكاء منطوية ذاتيا محاط بمجموعة صغيرة من المستشارين الموثوق بهم، مثل فاليري جاريت، يجنح للاحجام عن توسيع دائرة المشاركة السياسية خاصة عند توفر دلائل وقرائن تدل على امكانية اغناء رصيده السياسي بتبنيه هكذا اجراء.
          اضحى الرئيس بعيدا عن اكثرية عناصر الاطقم الاخرى المحيطة به، ومنها وزراء على رأس اعمالهم، والذين لا يسمح الضغط اليومي بلقائه سوى على عجل او في جلسات معدة لالتقاط الصور التذكارية. وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون، ووزير الخزانة السابق تيم غايتنر اعربا عن امتعاضهما من اقصائهما عن المشاركة في اتخاذ قرارات هامة.
          المجلة الشهرية "فانيتي فير،" واسعة الانتشار عنونت احد موادها "الرجل المتيتم،" للدلالة على ان الرئيس اوباما احاط نفسه بفقاعة شخصية وسياسية. وأنبت الرئيس ومستشاريه ابان انكشاف تجسس وكالة الأمن القومي على المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قائلة "ماذا حل بمستشاري الرئيس اوباما، هل اصيبوا بالجبن والذعر لابلاغه بذلك؟ هل ادى فصله لنفسه بعدم اثارة الأمر؟ ام الامرين معا؟"
          على خلفية سياق ضحالة المعلومات المتوفرة لدى الرئيس اوباما عند اتخاذه قرار ما، يبتعد عنصر المفاجآت وردات الفعل المتعددة لقرار يقدم عليه الرئيس. يأبى اوباما تقبل النقد، مما يعزز ميل اولئك المحيطين به لمشاطرته الرأي عوضا عن تقديم وجهات نظر قيمة وربما متباينة. وينقل المقربون ايضا عن توتر علاقة الرئيس اوباما بتجمع الممثلين السود في الكونغرس ويصاب بالاحباط امام اي اشارة انتقاد من قبل اعضاء التجمع.
          كما ان الرئيس اوباما معروف بقصر انشداد انتباهه، كما اوضحت اسبوعية "ناشيونال جورنال،" بالقول ان الرئيس "تظهر عليه علامات الملل والكلل من مهام الرئيس، والحزب الديموقراطي يدفع ثمن ترشيحه .. هو انسان موهوب لكنه غير مهيأ للقيادة."
          اما في برنامج عمله اليومي فيلتزم الزهد ويقلع عن العمل ساعات طويلة كما اوضح في مقابلة اجرتها معه شبكة "ايه بي سي" للتلفزة عام 2011، وعادة ما ينهي اعماله اليومية مع حلول الساعة الرابعة بعد الظهر، ويحافظ على تقليد تناول وجبة الغداء مع زوجته واطفاله قدر ما يستطيع، ومن ثم يخلو بنفسه في مكتبه الخاص؛ البعض يعتقد انه يطالع عدد من الملفات والبعض الآخر يغفل ما يجري خلف ابواب مكتبه.
          المحصلة النهائية لطبائع شخصية اوباما المنطوية ادت الى تراكم عدد من الازمات لادارته، فضلا النتائج السلبية المرافقة لعنجهية السياسة الاميركية نحو بعض حلفائها، كالتجسس على المستشارة الالمانية، وتضعضع ثقتهم بقدرة الادارة الاميركية على مواجهة التحديات المتنامية. يستشهد خصوم اوباما بصعود روسيا القوي على المسرح الدولي بمديات ابعد مما كانت عليه التوازنات ابان الحرب الباردة اضافة الى عزم الصين ممارسة نفوذها وقوتها في الاقليم ولجوئها لاتخاذ تدابير اقلقت الدول المجاورة في بحر الصين الجنوبي.
          ابتعاد اوباما عن النبض الشعبي ادى به الى عدم قراءة التوجهات الانتخابية بدقة، كما برهنت صفقة اطلاق السراح المتبادل وسوء ادارة هيئة شؤون المحاربين القدامى. ولا يزال يعبر عن ثقته العالية بأن مشروع الرعاية الصحية، اوباماكير، ينال رضى الشعب الاميركي الذي تعارضه اغلبية معتبرة. وفي ذات السياق تندرج الازمات السياسية المرافقة للقضايا الداخلية الاخرى.
ماذا عن المستقبل؟
          متاعب الرئيس اوباما في ولايته الثانية لا تقتصر على شخصه فحسب، اذ عادة ما يتعاظم مدى النقم الشعبي على الرئاسة في ولايتها الثانية، وربما نال الرئيس اوباما حظا اسوأ بالمقارنة مع اقرانه الآخرين واقلاعه عن اعادة النظر باخطاء السياسات المتبعة.
فهل سيستطيع استرداد شعبيته المفقودة؟ على الارجح انه لن يكون بوسعه ذلك.
          الاستدارة السياسية لمعالجة الاوضاع الراهنة تتطلب توفر شرطين: طاقم جديد من المستشارين المقربين وتعديل اوباما لمسلكه في التعاطي مع الامور. وبعكس اسلافه من الرؤساء يبتعد الرئيس اوباما عن اتخاذ اجراءات قاسية باركان ادارته بما فيها اقالتهم من مناصبهم، بيد ان استقالة وزير شؤون المحاربين القدامى جاءت استثناءاً لتلك القاعدة بعد اشتداد حملة الاستقطاب في الكونغرس ورفض استمراره في منصبه. وعليه، يبقى استمرار الرئيس اوباما في انتهاج ما سلف ذكره اكثر ترجيحا، وربما سيشهد مزيدا من تقلص اعضاء مستشاريه بالترافق مع اشتداد المعارضة لسياساته.
          من المستبعد اقدام الرئيس اوباما على تعديل طبائعه وآلية اتخاذه للقرارات في المدى المنظور نظرا لصعوبة المثابرة على توجهات مغايرة احيانا. وينقل بعض المقربين انه يعيش اجواء ما بعد انتهاء ولايته الرئاسية والاهتمام بتفاصيل التطبيقات، منها تركيزه على انشاء مكتبة رئاسية تتضمن اوراقه الخاصة والعامة، اسوة بمن سبقوه من الرؤساء.
          بما ان الرئيس اوباما يعد رئيسا للحزب الديموقراطي ايضا، تتسع ابعاد المعضلة امام الحزب سيما وانه مرتبط ارتباطا عضويا بالسياسات المقررة وانعكاساتها التي ستدخل موسم الانتخابات عليها قبل نهاية العام الجاري. بالمقابل، تشير كافة الدلائل ان الحزب الجمهوري سيحافظ على مكانة الاغلبية في مجلس النواب وربما يستطيع الفوز ايضا باغلبية تمثيلية في مجلس الشيوخ.
          في ظل هذا السيناريو يتحكم بالحزب الجمهوري بمقاليد السلطة التشريعية كافة والذي ينذر بمتاعب جديدة للرئيس اوباما فيما تبقى له من ولايته الرئاسية؛ ومن المرجح ان يعزل نفسه داخل فقاعة تدخل اليه بعض الطمأنينة الذاتية بانتظار يوم مغادرته البيت الابيض، 20 كانون الثاني 2017.
          ترف خيار الانعزال والتقوقع لا يتوفر للحزب الديموقراطي الذي سيسارع الخطى لبحث عن شخصية قيادية تدير دفة مستقبله السياسي تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة، 2016. في هذا الصدد، برزت وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون في مكانة تتهيأ فيها لقيادة الحزب والتميز عن سياسات الرئيس اوباما السابقة. وقد يسعفها تخبط سياسات البيت الابيض في بلوغ مكانتها امام القوى المؤثرة في الحزب، سيما في قدرتها على جمع التبرعات المالية لمرشحي الحزب لخوض الانتخابات المحلية والقومية.
          بيد ان سجل السيدة هيلاري ينوء من اعباء سياسات ساهمت في صنعها وباتت محل انتقاد تهدد مسيرتها الطامحة، لا سيما فيما يخص اخفاقات السياسة الاميركية بمجملها في ليبيا وسورية وروسيا، وقد تضطر لتبرير موقفها عما مضى ومواجهة مطالبات البعض لماذا لم تقدم استقالتها مبكرا احتجاجا على سياسات تزعم معارضتها لها.
          قسم كبير من الشعب الاميركي لا يكن احتراما لهيلاري ويتهمونها بتصلب الشخصية والمبالغة بما يخدم اغراضها، لعل اخرها قبل بضعة ايام للترويج لكتابها الجديد بالزعم انها وزوجها بيل كلينتون كانا على حافة الافلاس المالي عند مغادرته البيت الابيض، رغم توقيعها عقدا بقيمة 8 مليون دولار لكتابة مذكراتها آنئذ، وشرائهما بيتا خاصا في نيويورك لتلبية شرط الاقامة قبل دخول الانتخابات كمرشحة عن الحزب في مجلس الشيوخ. يخطيء من يعتقد من المرشحين ان بوسعه التحايل على الذاكرة الجمعية.
          يسود اجماع بين المراقبين السياسيين يفيد بأن نفوذ البيت الابيض في تراجع، وعثراته بنيوية الطابع لن يتغلب عليها بيسر. في المقابل، يتأهب الحزب الجمهوري استغلال ما يستطيع من ثغرات حقيقية او متخيلة لمصلحته السياسية في الانتخابات المقبلة، مطمئنا ان خصمه الديموقراطي يحث الخطى للتوصل الى شخصية قيادية تخلف الرئيس اوباما.

Wednesday, June 25, 2014

أولئك الذين أفسدوا خط انبوب الغاز ساوث ستريم بقلم مانيلو دينوتشي, توماسو دي فرانشيسكو

أولئك الذين أفسدوا خط انبوب الغاز ساوث ستريم

بقلم مانيلو دينوتشي, توماسو دي فرانشيسكو
+-
JPEG - 18 كيلوبايت
أعلنت الحكومة البلغارية الاحد انها أوقفت بناء خط أنابيب ساوث ستريم، الخط الذي يتوقع أن ينقل الغاز الروسي الى الاتحاد الأوروبي دون المرور على أوكرانيا. "لقد أمرت بوقف الأشغال –حسب ما أعلم رئيس الوزراء بلامن أوريسارسكي- سنقرر تطورات الوضع بعد مشاورات سنجريها مع بروكسل". في الأيام الأخيرة، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية، خوسي مانويل باروسو، افتتاح إجراء أروبي ضد بلغاريا لمخالفة مزعومة في مناقصات ساوث ستريم.
بالكاد قبل ثلاثة أيام، في 5 جوان، أكدت مديرية الحزب الاشتراكي البلغاري، الذي يدعم حكومة اوريسارسكي، على أن القسم البلغاري من خط الأنابيب قد أنجز رغم طلب من بروكسل بوقف المشروع. وقد أشار نائب رئيس اللجنة البرلمانية للطاقة، كويومجييف قائلا: "بالنسبة إلينا فإنه ذو أهمية حيوية". وصرح رئيس غرفة المصنعين أن "ساوث ستريم هو نفس من الأوكسجين بالنسبة الى الشركات البلغارية".
ماذا حدث؟ لقد ولد المشروع عندما وقعت -في نوفمبر 2006 (خلال حكومة برودي الثانية)- شركة غازبروم الروسية وإيني الايطالية اتفاقية شراكة استراتيجية. في جوان 2007 وقع وزير التنمية الاقتصادية بييرلويجي بيرساني مع وزير الصناعة والطاقة الروسي مذكرة تفاهم لتنفيذ ساوث ستريم. ووفقا للمشروع، فإن خط الأنابيب سيتألف من قسم تحت الماء بطول930 كلم عبر البحر الأسود (في المياه الإقليمية الروسية، البلغارية، والتركية) وقسم أرضي عبر بلغاريا وصربيا والمجر وسلوفينيا وإيطاليا حتى تارفيزيو (مقاطعة أوديني).
بين 2008 إلى 2011 تم توقيع جميع الاتفاقات الحكومية مع البلدان التي يجتازها ساوث ستريم. في عام 2012 كذلك دخلت كل من شركتي "وينترشال" الألمانية والفرنسية "إي.دي.أف" في الشركة التي تمول تنفيذ القسم التحت-مائي بنسبة 15بالمئة لكل منهما، في حين أن إيني (التي تنازلت عن 30بالمئة) تملك 20 بالمئة، وشركة غازبروم 50 بالمئة من الأسهم. وقد بدأ بناء خط الأنابيب في ديسمبر 2012 مع هدف إطلاق التزويد بالغاز بحلول 2015. في مارس عام 2014، ناقصت سايبم (ايني) على عقد بقيمة ملياري اورو لبناء الخط الأول من خط الأنابيب التحت-ارضي.
JPEG - 20.3 كيلوبايت
في الوقت نفسه، اندلعت الأزمة الأوكرانية وفرضت الولايات المتحدة ضغوطا على حلفائها الاوروبيين لتقليص وارداتهم من الغاز والنفط الروسي، التي تشكل قرابة ثلث واردات الطاقة في الاتحاد الأوروبي. هدف الولايات المتحدة الاول (كما كتبنا يوم 26 مارس [1]): منع إنجاز ساوث ستريم. لذلك، تمارس واشنطن ضغوطا متزايدة على الحكومة البلغارية. في البدء انتقدتها لأنها عهدت ببناء القسم البلغاري من خط الأنابيب إلى الكونسورتيوم الذي يضم شركة روسية "سترويترانسغاز"، تخضع لعقوبات أمريكية.
وفي لهجة ابتزاز، صرحت السفيرة الأمريكية في صوفيا، مارسي ريس: "نحذر رجال الأعمال البلغار: عليهم تجنب العمل مع شركات تخضع لعقوبات من الولايات المتحدة". وحانت اللحظة الحاسمة الأحد الماضي في صوفيا، عندما التقى السيناتور الأمريكي جون ماكين مصحوبا بـ"كريس ميرفي" و"رون جونسون" رئيس الوزراء البلغاري ناقلا إليه أوامر واشنطن. وعلى الفور أعلن بلامين اوريسارسكي تعطيل أشغال ساوث ستريم.
قضية رمزية: مشروع ذو أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي تمت عرقلته، ليس فقط على يد واشنطن ولكن أيضا من قبل بروكسل، بل بيد رئيس المفوضية الأوروبية. نود أن نعلم ما الذي تفكر الحكومة رينزي بشأنه، بالنظر إلى أن إيطاليا سوف تخسر -كما حذر باولو سكاروني، الرجل الأول في "إيني"- عقودا بمليارات الأورو إذا تم تدمير مشروع ساوث ستريم.

Friday, June 20, 2014

Piecing together the shattering Middle East David Ignatius Opinion writer

Piecing together the shattering Middle East

Opinion writer

David Ignatius writes a twice-a-week foreign affairs column and contributes to the PostPartisan blog.
June 17 at 3:52 PM
Let’s look at the reality on the ground in the Middle East: Iraq and Syria are effectively partitioned along sectarian lines; Lebanon and Yemen are close to fracturing; Turkey, Egypt and Saudi Arabia survive intact but as increasingly authoritarian states. 

In the current, chaotic moment, we see two post-imperial systems collapsing at once: The state boundaries drawn by the Versailles Treaty in 1919 to replace the Ottoman Empire can’t hold the fractious peoples together. And a U.S.-led system that kept the region in a rough balance has been shattered by America’s failed intervention in Iraq.
The “line in the sand,” as author James Barr called the 1916 Sykes-Picot agreement to partition the region, is dissolving before our eyes, and the primary beneficiaries are ruthless Islamic terrorists. These Sunni extremists (and their Shiite counterparts in Hezbollah) are the beneficiaries of the sectarian war that has been financed and encouraged by Saudi Arabia and Iran. 

This is reality, June 2014.
Reading today’s news, it’s haunting to recall a November 1914 dispatch by the U.S. consul general in Beirut, quoted by Scott Anderson in “Lawrence in Arabia,” his vivid book about a similar time of unraveling, “Sir: I have the honor to report that conditions are going from bad to worse here.”

Iraqi Shiite tribesmen brandish their weapons as they gather to show their willingness to join Iraqi security forces in the fight against Jihadist militants who have taken over several northern Iraqi cities.. (Haidar Hamdani/AFP/Getty Images)
Here’s the new map: Iraq has splintered into a Sunni north and west; a Kurdish northeast; and a Shiite south that, with Iranian help, retains Baghdad; Syria is a patchwork, with an Alawite-dominated corridor from Damascus to Latakia on the Mediterranean coast; Druze and Kurdish minorities have mini-cantons, but much of the rest of the country is held by fighters from the Sunni majority. These pieces won’t be put back together anytime soon. 

What can the dominant powers do about this mess? Should they try to shore up the post-Ottoman world and redraw those lines in the sand? Should they instead let the nations dissolve into their ethnic cantons (or “vilayets,” as the Ottomans called them)? Should they create a new coalition (dubbed the Counterterrorism Partnerships Fund by President Obama in his speech at West Point last month) to fight the al-Qaeda-inspired fighters who threaten terrorism outside the zone of disintegration?
History tells us that the only way to restabilize this region is to gather the essential players around a table and begin framing a new security architecture. The participants would include Saudi Arabia and Iran, joined by the United States and the other permanent members of the U.N. Security Council: Russia, China, Britain and France. Turkey and Egypt should attend, too, since they have big militaries that could play a stabilizing role. 

Henry Kissinger described a model for the statecraft I have in mind. In his 1957 book “A World Restored,” he recounted the diplomacy that reconstructed a stable Europe at the Congress of Vienna in 1815, following the ruinous Napoleonic Wars that capped the French Revolution. The statesmen’s task, argued Kissinger, was to reconcile the rising powers of the day (back then, France and Prussia; in contemporary terms, Iran and its proxies) with the status quo powers (in 1815, Britain and Austro-Hungary; today, the United States and Saudi Arabia). The alternative to this concert of Europe was chaos.
“Nations learn only by experience; they ‘know’ only when it is too late to act,” wrote the young Kissinger. “But statesmen must act as if their intuition were already experience, as if their aspiration were truth.”
Initially, such an action plan could probably do no more than establish cease-fire lines, aid refugees and empower Sunni moderates against the toxic power of the al-Qaeda offshoot known as the Islamic State of Iraq and Syria. The aim would be to exclude ISIS, not enfranchise it. Those goals are shared by all the regional and global powers. Russia and China (with their Chechen and Uighur Muslim populations) have as great an interest in stopping the super-violent extremists as does the United States. The aging monarchy in Saudi Arabia should want to roll back ISIS as much as Iran does. 

We can’t know now whether the post-1919 borders will survive in this new order, or how the different ethnic minorities can be accommodated. The breakup of Yugoslavia shows that ethnic decentralization is possible, but also the potential cost in blood.
The discussions might start with a divisive issue that was on the agenda at Versailles: Should the Kurds have an independent state of their own, or can they be loosely integrated with Syria, Iraq, Turkey and Iran? Nobody knows the answer yet. That’s what crisis conferences are for.

Thursday, June 5, 2014

فؤاد دعبول في جريدة الانوار بتاريخ 6-6-2014

فؤاد دعبول  في جريدة الانوار بتاريخ 6-6-2014

خطوة بين مختلفين!!
الأميركان يعرفون ما يريدون.
إلاّ أن يمثلهم في لبنان، يتخاطفه روّاد المنافع والمصالح.
لغاية في نفس يعقوب يفعلون ذلك!
ربما خدمة لأهوائهم.
وأحياناً لقطف الشهرة ليس أكثر.
من أجل ذلك، قطع السيد جون كيري جولة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وعرج على بيروت.
أربع، أو خمس ساعات أمضاها وزير الخارجية الأميركي بين عين التينة والسراي الحكومية.
وغادر للالتحاق بمهمته، بعد لقاء كاردينال لبنان.
عتب عليه الكبار والصغار لأنه أدلى بمواقف غير متطابقة.
إلاّ أن التطابق الأهم في أقواله، هو ان بلاد العم سام، لا مرشح عندها للرئاسة، وليست ضد أحد أو مع أحد!!
شكراً للأميركان لأنهم يريدون الاستحقاق بسرعة.
إلاّ أنهم مع مستحق غامض الهوية الى حين.
لكنهم يستدركون بأنهم مع رئيس قوي، ولا فيتو عندهم ضد أحد.
غطّ السيد كيري في بيروت وطار.
والشغور في المقر الرئاسي الأول، هو البديل من الفراغ.
إلاّ أن الأميركان، عندهم الآن مشكلة أكبر، من الترادف بين الشغور والفراغ.
وقريباً يودّع الرئيس أوباما البيت الأبيض ويبدأ الديمقراطيون معركتهم مع الجمهوريين لايصال السيدة هيلاري كلينتون الى الرئاسة الأولى.

***
طبعاً أمامهم معركة صعبة.
والسيد كيري قد لا يعود الى منصبه، مع وزيرة الخارجية الأميركية، الاولى في عهد الرئيس أوباما.
إلاّ أن الجمهوريين هدفهم، استعادة المنصب الذي شغله الجنرال ايزنهاور، والذي شغله بعده نائبه ريتشارد نيكسون، وأودت به فضيحة ووترغيت.
... وانتزعه لاحقاً الديمقراطي جيمي كارتر وزوج الست هيلاري بيل كلينتون.
المتاعب الأميركية كبيرة.
والمصاعب اللبنانية جليلة.
وعندما حطّ مستر كيري في بيروت لم يأخذ راحته عند الرئيس بري، كما أخذها عند الرئيس تمام سلام.
ذلك ان الأستاذ استضاف قبيل وصوله، الرئيس العماد ميشال عون، الى غداء عمل، بحضور نائبه السابق ايلي الفرزلي.
منذ ربع قرن كان بري يتّكئ على جهود النائب السابق لرئيس مجلس النواب، الذي كان يخلق له مناخات حوارية صعبة، مع رهبان الطائفة المارونية.
والصعب يصبح سهلاً عند أرباب العقول والذكاء، وطبعاً، فان العلائق بين رئيس المجلس ورئيس التيار الوطني الحر ليست سهلة.
بيد أن الخلاف بين بري وعون أشدّ مضاضة وصعوبة، من التفاهم بين زعيم المستقبل وقائد التيار.
والمصارحة بين الأقوياء، أصعب من المصالحة وأدهى.
إلاّ أن ما فعله الرئيس الفرزلي، كان خطوة تفاهم بين مختلفين في الاداء كما في الأسلوب.
والحوار اللبناني، جدير بالاهتمام، لأن الكبار يتحاورون ولا يتباعدون.
وهذه مهمة لا يقوم بها وينجح إلاّ الناجحون!!
أرسل هذا المقال لصديقإطبع هذا المقال
قرأ هذا المقال 2318 مرة