Friday, May 23, 2014

مقال لجريدة البناء اللبنانية اجراه الاعلامي محمد حمية (الرئيس والرئاسة في ضوء الفراغ )

الرئيس والرئاسة في ضوء الفراغ 

أيار 23, 2014 أولى تكبير الخط + | تصغير الخط -
إيلي الفرزلي
قلنا قبل أيام ستستمرّ المحاولات حتماً لاستكمال الاتصالات الجارية لجهة معرفة نتيجة المفاوضات بين كتلة التيار الوطني الحر وكتلة المستقبل.


هذا الأمر غاية في الأهمية، لأنه يستكمل صورة الوفاق الوطني والمرشح الوفاقي على أكمل وجه، ويؤمن التوافق السني الشيعي، بدور مسيحي متقدم لتأمين هذا التوافق فينتج رئيساً للجمهورية، وإلاّ طرحت عندئذ تساؤلات كبيرة على الساحة اللبنانية تبدأ من ثقافة وفكرة ما هي وظيفة رئيس الجمهورية ودوره في لبنان؟ وما هي العلاقة التشاركية تحت سقف اتفاق الطائف؟ وستطرح أسئلة ذات طابع استراتيجي لإيجاد أجوبة عنها من كامل المجتمع اللبناني والمكوّنات اللبنانية.

هنا قد يسأل سائل: هل أضاع الزعماء والكتل المسيحية ما تبقى من دور للمسيحيين في لبنان المتمثل في موقع الرئاسة؟ وبالتالي أليس عجز هذه الزعامات عن الاتفاق على رئيس هو ما أوصل البلاد إلى الفراغ؟

هذه حجة وقول ظاهره حق لكن باطنه باطل. بلى، هناك خلافات مسيحية مسيحية، ومطلوب تنوّع ضمن كل بيئة ومكوّن. ولكن تستطيع أن تحمّل المسيحيين هذه المسؤولية عندما يكون النواب المسيحيون هم نتيجة قانون انتخاب يلحظ المناصفة الفعلية ويلحظ أيضاً عدم استيلاد النواب المسيحيين في كنف المكونات الأخرى، أما اليوم فإنّ ما نتحدث عنه عملياً هو حديث عن واقع أنّ نصف النواب المسيحيين مستولد في كنف الآخرين، وإذا أردت أن تعتمد النصف الثاني فإنّ 27 نائباً منهم واضح الاتجاه.

نتحدث عن اعتداء على الحقوق الدستورية للمسيحيين، وبالتالي تمثيلهم وإنتاج القرار الخطأ، وهذا الكلام وإلقاء المسؤولية على المسيحيين باطل وحجة غير سليمة.

ماذا بعدما دقّ الفراغ أبواب بعبدا؟

من المعروف أنه وفقاً للدستور يعطى مجلس الوزراء مجتمعاً صلاحية رئيس الجمهورية، ولكن السؤال الاستراتيجي المطروح والذي سيكون موضع انقسام وخلاف في البلد هو: ماذا عن مجلس النواب في حالة الفراغ الرئاسي؟

هل مجلس النواب هيئة ناخبة أم أنه سلطة يحتفظ بصلاحياته التشريعية وعندما يلتئم المجلس يكون هيئة ناخبة فحسب؟

هذه المسألة ستكون موضع مناقشة، ويجب أن يعلم الجميع أنه إذا تعطل عمل المجلس النيابي يعني تعطل دور المراقبة، وإذا تعطل دور المراقبة لا تستطيع الحكومة أن تستمرّ في صلاحياتها إلا بالحدّ الأدنى من مستوى تصريف الأعمال ولا تستطيع الحكومة أن تحكم من دون مراقبة المجلس النيابي.

إنّ مسألة إعلان مقاطعة بعض النواب المسيحيين جلسات مجلس النواب وجلسات مجلس الوزراء يجب دراسته بمزيد من الدقة، ويجب التفكير فيه، وسيكون مدار مناقشة، في انتظار موقف العماد ميشال عون في المؤتمر الصحافي الذي سيعقده الإثنين المقبل.

في ظلّ هذا المشهد الداخلي الضبابي تطرح مسألة المثالثة على بساط البحث!

لا شيء اسمه المثالثة بل هناك مثالثة ضمن المناصفة، والذي يريد أن يتهرّب من تصدّر مسؤولياته في قيادة المسيحيين في عملية إنتاج دوره يطلق هذه الأحاديث لتخويف المسيحيين من الشيعة، والمسيحيين من السنة.

المطلوب رئيس يؤكد على الميثاقية وعلى اتفاق الطائف ويملك القدرة على إجراء الحوار الوطني ويملك القدرة على التوفيق بين السنة والشيعة ويذهب بالبلد إلى إنتاج الواقع الدستوري وفقاً لاتفاق الطائف نصاً وروحاً.

أما الشخصيات التي تدعي تمثيل المسيحيين والتي تملك كتلاً نيابية مستولدة في كنف الآخر فأعتقد أنه موضوع يحتاج إلى مناقشة كبيرة.

النائب السابق لرئيس مجلس النواب اللبناني

Monday, May 19, 2014

كلمة الملفونو حبيب افرام رئيس الرابطة السريانية في الحفل التأبيني للبطريرك مار اغناطيوس زكا الاول عيواص في دمشق الاثنين 5 أيار 2014

مار زكّا شاهدٌ على عصر

 تعود الى دمشق وعبق ياسمينها لم يغادر حناياك
 تعود وفي قلبك غصتان على وطن سوّره الغرباء بالحقد والدم
 وعلى رأس الكنيسة  السريانية الانطاكية المرتفع الى سماء القديسين
 انه زمن الاحزان.
  ان ما بيننا نحن السريان وبين الشام علاقة العين وبؤبؤ العين، الوردة وعطرها
نحبها سوريا بكل أهلها غير منتقص منهم ولا انسان
وبكل أرضها غير منتقص منها ولا حبة تراب.
إنه زمن الرجاء.
 كما نؤمن ان سيّدنا دحرج الحجر وقهر الموت
 هكذا الكنيسة لن تقوى عليها أبواب الجحيم وهكذا سوريا ستقوم الى مجدها ودورها.

مار زكا الأول عيواص
لا تختصره كلمات.
راعٍ وبانٍ وكاتب ومفكر ولاهوتي وعمراني وتربوي وباعث نهضة روحية وقبل كل هذا عصارة انسان طيب
على أني أحببته أكثر من كل هذا
بأنه "المشرقي بامتياز"
هو جسَّد بمسيرته هذا العشق لأرضنا لبيئتنا لأوطاننا، هو ابن الرافدين بالولادة من الموصل الوادعة وهو ابن صيدنايا وباب توما ودروبها القديمة بالكرسي المعمّد منذ الرسل.
وهو ابن العطشانة وديرها في المتن بالحب الذي غمر به لبنان رسالة الحياة الواحدة.
مار زكّا. شاهدٌ أيضاً على العصر.
هو مثل الشرق لم يهدأ.
كان يحس ان لعنة أصابتنا.
ها هو شعبنا يفتش عن وهم غربة
يفقد ايمانه بعظام الأجداد
تقتلعه اصوليات تكفِّره تفجر كنائسه وتغتال رجال دينه وتخطف مطارنته
- أليس من سخريات القدر أن يختفي على أرض سوريا مطرانان جليلان يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي منذ عام ولا خبر ولا اشارة-
مار زكّا رفض حصار العراق واحتلاله
مار زكّا رفض حروب لبنان وضياعه
مار زكّا رفض ان تكون سوريا ساحة حروب الآخرين
مار زكّا رفض هجرة السريان وحثّ على الصمود والبقاء والمواطنة.
لأن الوطن ليس فندقاً نتركه اذا ساءت الخدمة – الوطن هويتنا-
هو رسول سلام وعشق للأرض

تحامل على مرضه وهمّ الشرق.
وكان سؤال يحتله
كيف نبقى نشهد هنا؟
كيف نعمّق حياتنا مع كل ابناء الشرق من كل دين ومذهب واثنية وقومية؟
كيف يمكن للعروبة الحضارية – ودمشق عرينها-  ان تكون وعاء مساواة؟
وكيف نستعيد وجه الاسلام الحنيف
ممّن يشوهون صورته بفتاوى الحقد والجهل وبالذبح وأكل الأكباد.
ممّن دخلوا معلولا يريدون أسلمتنا ونحن هنا من 1400 سنة مع الاسلام ويسموننا "صليبيين" ونحن مسيحيون مشرقيون ألف عام قبل الصليبية ويعبثون "بكسب" تذكيراً بمجازر العثمنة

انه زمن التحدي الدائم.
من صدف الأقدار ايضاً أن يرحل مار زكا في المانيا وأن يحاول بعض ابنائنا أن يُدفن هناك
وأن يُنقل المقر البطريركي الى اوروبا.
اننا نحن السريان من جذور الشرق. هنا نبعنا وتاريخنا ومقرنا وغدنا ورهاننا.
لا مجد للسريان مهما انتشروا ومهما حققوا في الغربة إلا هنا.
عزتنا في القامشلي وحمص وصدد ومعلولا وفي زحلة وبيروت وجبل لبنان ونينوى وليس في ستوكهولم ولا في غيرها من عواصم الدنيا.
انه زمن الوعد أيضاً
ان مار زكّا أغمض عينيه يرتّل هانئاً.
قد تمّ. كل شيء كان حسناً.
وها ان الكنيسة تجدد عهدها الى نهاية الزمان
وتنتخب بوحي الروح مار افرام الثاني راعياً- وهو مَنْ مجد انطاكية أُعطيَ له-
على صدره صليب الشرق
وعلى كتفيه مصير شعب.
وكلنا معه حتى لا تغيب الشمس عن السريان
وحتى سوريا مكللة بالنصر
وحتى شرقٌ جديد علمه حرية وكرامة الانسان واحترام التنوع والتعدد
وما يعزينا ويفرحنا
أن لدينا في السماء مَنْ يشفع لنا لسوريا وللشرق
وآخر عنقودهم مار زكّا عيواص.
__________________________________________________________________________

كلمة الملفونو حبيب افرام رئيس الرابطة السريانية في الحفل التأبيني للبطريرك مار اغناطيوس زكا الاول عيواص في دمشق الاثنين 5 أيار 2014

Friday, May 9, 2014

الرئيس المسيحي الوازن والسؤال الصعب

الرئيس المسيحي الوازن والسؤال الصعب 

أيار 9, 2014 أولى تكبير الخط + | تصغير الخط -
إيلي الفرزلي
النائب السابق لرئيس مجلس النواب اللبناني


في ظلّ انسداد الأبواب أمام المجلس النيابي حتى الآن لإنتاج رئيس جديد للجمهورية، تشهد الساحة الداخلية حراكاً على أكثر من صعيد لمحاولة إحداث خرق ما في الجدار، فإذا تجاوزنا هذه المحاولات من قبل الشخصيّات المعنيّة بهذا الحراك، وبينهم الرئيس أمين الجميّل الذي أخذ المبادرة وتوجه لزيارة القيادات المارونية، عسى ولعلّ تتوحّد الرؤية في ظلّ اصطدام المصالح حوله، فإنّ الأساس والمنطلق من هذا الحراك هو ما تمّ الاتّفاق عليه بين الزعماء الموارنة في بكركي وفي رعاية بكركي، أنّه يجب أن يكون الرئيس المنتخب شخصية تنتمي إلى المكوّن الذي ينتمي إليه، وعلى هذه الشخصيّة أن تمثّل هذا المكوّن تمثيلاً وازناً وحقيقيّاً ويتمتّع بالشرعيّة لتمثيل هذا المكوّن، وفي ظلّ هذا الحراك تصبح الساحة وحلبة الحراك بين الزعماء الأربعة، وبالتالي يحاول كلّ منهم أن يجد الطريق والسبل الآيلة إلى تأمين هذا المنطق لنفسه ولذاته، من دون أن يؤدّي ذلك الى خروجه من دائرة الاتفاق الذي تمّ، والذي عكسه البيان الذي صدر عن بكركي برعاية البطريرك.
مسألة تمثيل هذا المكوّن المسيحي أصبحت بالنسبة إلى الزعماء الموارنة مسألة غاية في الأهميّة، لأنّهم يدركون جيّداً النتائج الخطيرة والتداعيات التي ستترتّب على انتخاب رئيس كيفما ما كان، أو انتخاب رئيس تحت عنوان إدارة أزمة، أو الرئيس المجبر أن يكون حالة هامشيّة بالرغم من موقعه الرفيع ومركزه المتقدّم، في ظلّ الصلاحيات المسلوبة والمأخوذة، ولعدم وجود قوانين انتخاب أيضاً تنتج ممثلين حقيقيين للمكوّنات التي ينتمون إليها.
في ظلّ هذا الواقع، الرئيس الذي لا يكون وازناً سيكون كارثيّاً على الدور المسيحي والماروني بشكل خاص، على مستوى العلاقة التشاركية في هذا النظام السياسي.
وهنا يطرح السؤال الآتي: هل يكون التدخل الخارجي بديلاً من غياب التوافق الداخلي؟
دار الحديث في الفترة الأخيرة عن دورٍ فرنسي ما، وحركة ديبلوماسية لافتة تساهم في وصول رئيس للجمهورية إلى بعبدا، لكن حتّى لو تصاعد الدور الفرنسي الديبلوماسي لن يلقى آذاناً صاغية في ظلّ غياب المنطق الذي يخدم وينتج من الآن حتى 25 أيّار الشخصيّة التي تمثّل تمثيلاً شعبياً وحقيقياً للبنان.
إنّ هذا الحراك السياسي، بصرف النظر من أين يأتي، إذا لم يكن مصحوباً ومسنوداً بمنطق ديبلوماسي لإيجاد الجواب عن سؤال: لماذا الزعامة الأولى الإسلامية الشيعية موجودة، ولماذا الزعامة الأولى الإسلامية السنية موجودة، ولماذا يجب أن يكون شخص يمثل الموارنة مستولداً في كنف الأخرين، وموزعاً حصصاً حصصاً على الآخرين؟ وبالتالي لا تتولّى رئاسة الجمهورية الشخصية التي تمثل الحيثية الشعبية؟
إذا لم تتمّ الإجابة عن هذا السؤال لن يلقوا آذاناً صاغية.

Thursday, May 8, 2014

Respect for Sovereignty By David Hale U.S. Ambassador to Lebanon



Respect for Sovereignty

By David Hale
U.S. Ambassador to Lebanon

Since last November, the people of Ukraine have been striving to define their own future.  In the process, they have become a symbol of courage and peaceful change for the whole world. The international community remains united behind Ukraine, respecting Ukraine’s sovereignty and territorial integrity, and giving its citizens the space and the support to help them determine how their country will be run and what their choices will be.

If any country can understand the negative consequences of having a foreign power occupy and control its land, it is Lebanon.  For too many years, Lebanon was held in occupation.  The Lebanese people overcame that occupation.  Today Lebanon and its people face another historic moment -- the opportunity to elect a president without foreign intervention.

Lebanon must seize this opportunity and, following constitutional timelines and processes, elect a new president without allowing any other country to dictate the results.  The United States supports this Lebanese process.  Just as Ukraine faces its own challenges, so does Lebanon:  an economy that needs rebuilding, security initiatives that require ongoing support, a refugee crisis that calls for compassion and government-wide coordination.  Lebanon needs a functioning presidency, parliament, and cabinet to tackle these and other issues.  The choices must be for the Lebanese alone, but they must be made.  The price of gaps and paralysis is simply too high.   

Above all, the government must work to ensure that all people in Lebanon uphold the wise policy of dissociation from the war in Syria.   Foreign interference led to tragic consequences here in the past, and today we see how involvement in Syria by foreign-supported Lebanese groups harms Lebanon.   The Lebanese groups fighting for Asad in Syria have attracted extremists and rocked the security and safety of Lebanese throughout Lebanon.  This involvement has taken both lives and livelihoods.   It has forced Syrians to flee their homes, with more than one million coming to Lebanon to seek safety.  While Lebanon has received them, the strain is obvious and the burden great.  The United States has contributed more than $340 million in humanitarian aid to help host communities and refugees cope, but the only real solution is finding a political end to the war.  To do that, the Lebanese must not intervene in this foreign conflict.

Respecting sovereignty is not a requirement only for Ukraine, nor only for Lebanon.  It is about basic principles that govern relations among nations in the 21st century.  As President Obama stated in Belgium onMarch 26, what is happening in Ukraine is a “moment of testing for Europe and the United States, and for the international order that we have worked for generations to build.”  This order is based on a set of core principles that include respect for sovereignty and territorial integrity.  Just because Russia has a deep history with Ukraine does not mean it should be able to dictate Ukraine’s future.  Nor should any country attempt to dictate Lebanon’s future. 

The people of Ukraine have the right to determine their future as a sovereign and democratic nation. The people of Lebanon have that same right.

As the United States stands united with Ukraine, so too are we united with the Lebanese people who seek peaceful - and constitutional - ways to address problems in Lebanon, keep Lebanon free from foreign intervention and ensure a safe, secure, and prosperous Lebanon for all Lebanese.


Wednesday, May 7, 2014

قراءة في مواقف حماس

تتجه حركة حماس ببراغماتية للتخلي عن حكمها لقطاع غزة في سبيل شراكة فاعلة في النظام السياسي الفلسطيني تمهيدا لقبولها دوليا بعد سقوط نظام الاخوان المسلمين في مصر ومع استمرار اغلاق معبر رفح والحصار الاسرائيلي على القطاع، وفق مسؤولين في الحركة ومحللين.
وقال احمد يوسف القيادي في حماس لوكالة فرانس برس ان الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف 2007 "اجرت مراجعات للمواقف السياسية اثر التضييق والتطورات الاقليمية وكانت هناك داخل الحركة اشارات واضحة بضرورة الخروج من الحكومة في غزة، وقد شجعت تجربة الحركة الاسلامية في تونس على اتخاذ خطوات جريئة".
واضاف ان حماس "اصبحت الان معنية جدا بالقيام بخطوات الى الوراء لتتقدم في الشراكة السياسية"، مؤكدا في الوقت نفسه ان الحركة ليست لديها "اية مخاوف، فحماس لديها امكانيات القوة على الارض بما فيها الامنية والعسكرية ويمكنها الحفاظ على شرعيتها وقدرتها حتى في تحديد الرئيس القادم واعضاء البرلمان مستفيدة من تجربة حزب الله بلبنان".
واثر اتفاق المصالحة في 23 نيسان/ابريل، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال لقائهما الاثنين في الدوحة رغبتهما في فتح صفحة جديدة قائمة على "الشراكة الوطنية" وفق حماس.
وخلافا لاتفاقات المصالحة السابقة، لم تعلن حماس عن تحفظها على تشكيلة حكومة المستقلين الانتقالية التي نص عليها الاتفاق ولا على اعلان عباس مواصلة سياسته.
ووزعت صحيفة "القدس" المقربة من السلطة الفلسطينية والصادرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية في غزة الاربعاء بعد حجبها عمليا منذ 2007.
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب لفرانس برس ان "جملة تراجعات الاخوان المسلمين في المنطقة ومصر خصوصا ساعد القادة الوسطيين بحماس مثل مشعل وابو مرزوق وهنية على دفع التيار المتشدد في الحركة للموافقة على احياء المصالحة ما سيساعد بخطوات براغماتية اكبر".
واوضح ان "المراجعة الشاملة داخل الحركة اثبتت انها لن تكون قادرة على الاستمرار بنهجها وسياستها المتشددة في ظل متغيرات متسارعة وهائلة. هذه المراجعة اكثر ميلا لتسليم الامور لمنظمة التحرير والسلطة لتكون حماس شريكا سياسيا معترفا به ومقبولا اقليميا ودوليا دون ان تسجل على نفسها اي تراجعات سياسية مثل الاعتراف بدولة اسرائيل".
وحول هذه المسألة تحديدا اكد موسى ابو مرزوق نائب رئيس حماس لفرانس برس ان "لا مجال للاعتراف بالكيان الصهيوني"، مشددا على ان حماس "ستستمر برفض شروط اللجنة الرباعية الدولية، وحكومة التوافق الوطني ليس لها برنامج سياسي".
بدوره اعتبر وليد المدلل استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاسلامية بغزة ان مضي حركة المقاومة الاسلامية نحو المصالحة "يقدم حماس على انها حركة برغماتية وليست مدججة بالايديولوجيا وهذا سيفتح لها افاقا واسعة".
واشار الى ان "حماس لم تجد جدوى من اشتراط رفض العملية السياسية والمفاوضات، فالبعض في حماس يقول لا تصدعوا رؤوسكم بالعملية السياسية لان اسرائيل لن تقدم شيئا ما يعني ان الفشل محسوم، وعدم التشدد في تزامن الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير في ظل تعقيدات الوضع الاقليمي".
من ناحيته رأى ناجي شراب استاذ الفكر السياسي بجامعة الازهر ان "سقوط الاخوان في مصر وتداعياته على غزة باغلاق الانفاق والمعبر وصعوبة الوضع المالي لحماس دفع حماس للبحث عن مخرج فتقدمت الحركة للمصالحة كخيار افضل لتصبح مقبولة دوليا".
واضاف ان حماس "تملك رؤية سياسية اكثر عمقا واقرب للبرغماتية السياسية تمكنها من التعامل بمرونة مع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية دون تحمل تبعاتها".
بدوره اعتبر المدلل ان "حماس ادركت انه لا يمكن الجمع بين كونها حركة تحرر ومقاومة وبين السياسة، وهذا ما اكدته التغيرات الاقليمية".
كذلك اعتبر يوسف ان تجربة الحكم في غزة "اثبتت ان الحكومة عبء وتستنزف الطاقات وتؤثر على الرصيد الشعبي لحماس"، مؤكدا ان "الخروج من الحكومة مكسب يضمن بقاء حماس بقوة في النظام السياسي المقبول دوليا".
من ناحيته رأى مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية بجامعة الازهر ان حماس "تستفيد من التجارب والازمات بحنكة"، مضيفا "يبدو ان الصوت القوي في حماس بات مع المصالحة وتحقيق شراكة في النظام السياسي الفلسطيني ومنظمة التحرير".
وتسعى الحركة التي تسيطر على قطاع غزة  لمد جسور صداقة وعلاقة تعاون مع اوروبا والغرب، وفق يوسف الذي اكد ان حركته هي "حركة تحرر وطني بمرجعية اسلامية، تتمتع ببراغماتية ومرونة سياسية، وتقدم حسابات الوطن على التنظيم، والحركة تدرك اهمية تماسك الكل الفلسطيني لقيام دولة في سبيل نجاح المشروع الاسلامي".
واضاف انه "عندما تسد الابواب يتقدم العامل السياسي على الايديولوجي، قد يتوجب احراق الكثير من الشعارات الايديولوجية لتكسب وتحقق الممكن سياسيا".
ويبدو ان حماس تعيد دراسة شعاراتها "المتشددة" لاقامة علاقة طيبة ان لم تكن رسمية مع الغرب تؤهلها لان تكون لاعبا رئيسيا في اي حل سياسي مع الدول الاوروبية والولايات المتحدة" وفق حبيب، الذي اعتبر ان "مشاركة حماس في قيادة دولة فلسطين ستفتح لها ابوابا مغلقة"، مشيرا الى ان "حماس تلعب بحرفية وتستثمر الازمات بطريقة براغماتية ذكية، هي تنحني امام العاصفة لتمر وتحقق مكاسب اكثر".
ورأى شراب من جهته ان "علاقة حماس في اطار النظام الفلسطيني ستتحسن مع مصر، وهذا مكسب كبير لها"، بينما اكد ابو سعدة ان "انفراج العلاقات بين حماس ومصر سيفتح نافذة على الدول الاقليمية والعالم لحماس".
وحذر حبيب من ان "التيار المتشدد في حماس سيتعافى باستغلال سيف الوقت في الملفات الكبيرة مثل الملف الامني والمالي لما تشكله من الغام في طريق المصالحة، وبالتالي عودة الامور الى الوراء"، بينما ذهب عدنان ابو عامر استاذ علم السياسة بجامعة الامة الى اعتبار ان "الاخفاق وارد لكن اي انتكاسة للمصالحة عواقبها كارثية على الطرفين".
وشكل الملف الامني عقدة امام تطبيق اتفاقات المصالحة في السابق.
لكن المدلل اعتبر ان حماس "رغم كل التحولات تعتبر رأس محور المقاومة في مواجهة اسرائيل"، مبينا ان "بعض الذين كانوا في حماس يرفضون المصالحة كانت لديهم تخوفات من النيل من المقاومة، الامور اصبحت اكثر وضوحا والتوجه داخل الحركة هو ان الافضل ترك السلطة وحفاظ حماس على مكانتها وقوتها العسكرية والامنية على الارض".
ع ز/بم/ص ك

سلام و الفرزلي





سلام عرض مع زواره التطورات الفرزلي: اصطفاف 8 و14 آذار خدم عسكريته ونأمل أن تحقق الحكومة غايتها في انتاج رئيس
وطنية -استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام النائب السابق لرئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، وجرى عرض الأوضاع والتطورات.
بعد الاجتماع، قال الفرزلي: "تعمدنا الغياب عن صديق كبير، دولة الرئيس تمام سلام حتى اليوم، بانتظار الانجازات التي ستحققها الحكومة برئاسته، وبانتظار النتائج التي ستترتب على الخطوات التي اتخذت".
أضاف: "باستطاعتي أن أقول اليوم، وقد أتيت خصوصا لأشد على يديه، وأقدم إليه التهنئة كمواطن لبناني على هذا الانجاز النوعي الذي تحقق على مستويات عدة أمنية وادارية، أو على مستويات أخرى. وهذا أمر يعزز المقولة التالية: أنه عندما يكون رئيس سلطة سياسية أو مؤسسة سياسية يملك بذاته مقومات قيادته وريادته وادارته السياسية نتيجة ثقته بنفسه بأنه يمثل الأرض التي ينتمي اليها، عندها يستطيع أن يؤمن الغطاء ويستفيد من التوافقات الدولية والاقليمية، لكي يتخذ قرارا مثل تأمين الغطاء لدخول الجيش واعطاء أمر الدخول الى طرابلس واستعادة الأمن في هذه المدينة العاصمة التي نتمنى لها دائما الخير".
أضاف: الأمر الثاني الذي لا بد من قوله، وقاله الرئيس تمام سلام، هو تأمين انتخابات الرئيس في موعدها الطبيعي من دون إحداث أي شغور، لأن هذه المسألة هي مسألة شغور لا فراغ. وهذا الشغور الذي قال عنه إنه كأس مر ولا نريده ويجب أن نعمل في شكل حثيث لكي يتم انتخاب رئيس، فهذا كلام يقع في موقعه الطبيعي، ونحن نشد أيضا على يد دولة الرئيس لكي يوفق في مهمته هذه، ولكن في الوقت عينه نأمل أن يمتلك فخامة الرئيس الذي سيملأ الفراغ والشغور، قبل أو بعد، المواصفات التي ترضي المكون الذي ينتمي اليه. وفي الوقت عينه، أن يتمتع بالمواصفات التي تجعله قادرا على اتخاذ القرارات الشبيهة بالقرارات التي اتخذها الرئيس تمام سلام في تغطية قرار مجلس الوزراء".

وتابع: "لذلك، نتمنى لهذه المسيرة أن تبلغ مبتغاها، وأنا شخصيا لم أعد أفهم هذا الاصطفاف الذي يسمى 8 و14 آذار، لأنه خدم عسكريته ولم يعد له سقف وظائفي، فوظيفته السياسية لم تعد مفهومة، والمطلوب إعادة تموضع اللبنانيين ضمن واقع جديد، يتعلق بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وحتى السياسية، وكل القضايا المطروحة وليس على هذه الشاكلة".
وأردف: "لذلك، نأمل أن تحقق هذه الحكومة، التي تألفت من عناصر المكونات الاساسية للمجتمع اللبناني، غايتها في انتاج رئيس فحسب، بل أيضا قانون انتخاب جديد يسمح لهذه الحكومة أو الحكومة التي يجب أن تتشكل بعد انتخاب الرئيس، بإنتاج قانون يسمح بإجراء انتخابات نيابية تعتمد نصا وروحا اتفاق الطائف بحذافيره، بحيث تتأمن المناصفة الفعلية التي لحظها الدستور".
Like ·  · 

Tuesday, May 6, 2014


وطنية- اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من المطار، ان من واجباته ان "يكون باستقبال البابا في منزلي، وشؤوني ليست سياسية وانا اتعاطى الشأن الرعوي"، وقال: "من هو متضايق من تصرفاتي لا يأتي الى بكركي، اذا كان يشعر انه محرج"
اضاف: "الرأي العام يريد تحميلي قضية ليست موجودة لدي، انا لم اهن احدا ولم اتهجم على احد، فليتحرموني، من غير المسموح ان يقولوا انا اقبل او لا اقبل، لا اريد ان ينزعج احد مني ولكن لا احد يقول لي ماذا افعل، انا احترم الدولة وغيري لا يحترمها، انا احترم السيادة وقرار الدولة".
وتابع: "ليس لدي اي علاقة مع اسرائيل، بل انا ذاهب الى القدس والاراضي المقدسة في زيارة رعوية، لذلك طلبت الا اقابل اي مسؤول سياسي. انا ذاهب الى بيت لحم وسأقول مع الرئيس عباس، لكم حق يا فلسطينيين بدولة لكم وبيت لحم لكم، انا لدي قضية اعرف ان احملها. الاراضي المقدسة موجودة ونحن موجودون فيها قبل ان تولد اسرائيل، هل من الممنوع ان ازور شعبي؟ انا ذاهب الى شعبي بزيارة شعبي".وانا ملزم
وقال: "البابا يأتي الى الاراضي التي لدي ولاية فيها فكيف لا استقبله؟ القدس مدينتنا نحن المسيحيون قبل كل الناس، ذاهب لأقول انها مدينتنا، ذاهب للقول انها مدينتنا وهي القدس العربية، لدي رعية في القدس وشعب وانا ذاهب عند شعبي والى بيتي".
Top of Form
Bottom of Form